عبد الرزاق اللاهيجي
91
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
[ المدخل ] قال صاحب المواقف : « أيّ ما لا يختص بقسم من أقسام الموجود الّتي هي الواجب والجوهر والعرض ، يعني أعمّ من أن يكون شاملا لجميع الموجودات ، كالوجود والعلّيّة . وكذا الوحدة ، فإنّ كلّ موجود وإن كان كثيرا له وحدة ما باعتبار أو يكون شاملا للإثنين منها كالإمكان الخاصّ والحدوث والوجوب بالغير ، والكثرة والمعلوليّة ، فإنّ جميعها مشتركة بين الجوهر والعرض » « 1 » . وقال شارح المقاصد : « وجه إفراد باب العامّة الأمور هو أنّه لمّا كان البحث عن أحوال الموجود وقد انقسم إلى الواجب ، والجوهر ، والعرض ، واختصّ كلّ منها بأحوال تعرف في بابه ، احتيج إلى باب لمعرفة الأحوال المشتركة بين الثّلاثة ، كالوجود والوحدة ، أو الاثنين فقط ، كالحدوث والكثرة . قال : وبهذا يظهر أنّ المراد بأكثر الموجودات في قولهم الأمور العامّة ، ما يعمّ أكثر الموجودات هو الأقسام الثّلاثة الّتي هي الواجب ، والجوهر ، والعرض ، لا افراده الّتي لا سبيل إلى حصرها وتعيين الأكثر منها . ثمّ قال : ولا خفاء في أنّ المقصود بالنّظر ما يتعلّق به غرض علمي ويترتب
--> ( 1 ) . راجع : شرح المواقف : 2 / 58 - 60 .